المذهب الحنبلي: القرض عبارة عن دفع مال إلى الغير لينتفع به ويرد بدله (١).
مشروعيته
ثبتت مشروعية القرض بالكتاب، والسنة، والإجماع:
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ البقرة آية (٢٨٢)
وَأَمَّا السُّنَّةُ، فَفِعْلُهُ ﷺ حَيْثُ رَوَى أَبُو رَافِعٍ ﵁ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِل الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُل بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَال: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاَّ خِيَارًا رُبَاعِيًّا، فَقَال: أَعْطِهِ إِيَّاهُ، إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً (٢).
وقد أجمع المسلمون على جوازه واستحبابه للمقرض (٣).