ويجوز للبنك أن يتولى عقد الصرف لوحده إن أذن له الطرف الآخر (١)، ولكن مع وجوده ليتم القبض.
ولكن الملاحظ على المصارف غير هذا؛ فإنها تقوم بعملية الصرف ومن ثَمَّ الإيداع، بمعنى أنها لا تبقي العملة على حالتها، مما يجعل القول بهذا التكييف بعيداً عن واقع المصارف اليوم، ولكن يمكن اعتباره مخرجاً شرعياً لها، عند من يمنع الإيداع بعملة مغايرة.
الترجيح:
لا شك أن المسألة تحوي عقد قرض وعقد صرف ولكنهما عقدان منفصلان، لا ارتباط بينهما، وتفسير المانعين لاجتماع العقدين معاً لا ينطبق على مسألتنا هذه، وليس من بابها، إذ أن المقرض (العميل) لم يشترط على المقترض (المصرف) شيئاً وذلك يصحح العقد عند الجمهور (٢)، كما أنه لا سبيل للتوصل إلى ربا القرض، وليست تنطبق مسألتنا عما نهى عنه النبي ﷺ في اجتماع العقدين، ولا يوجد فيها معنى النهي في الحديث، ولقد فسَّر العلماء اجتماع العقدين معاً في النهي الوارد؛ ولم يوجد هنا، وقد نص