ثالثاً: لو كانت الحوالة المصرفية وكالة بأجر؛ لوجب تسليم عين النقود التي سلمها، والواقع خلاف ذلك (١).
ولقد أُجيب عن هذه الاعتراضات بما يلي:
الاعتراض الأول: أُجيب عنه بأن المصرف وكيل بأجر، وإذا استوفى الوكيل أجره على عمله فلا يجوز له الرجوع فيها؛ لأنه قد تعلق بها حق الغير (٢).
الاعتراض الثاني: أُجيب عن هذا الاعتراض بأن المصرف يُعد أجيراً مشتركاً (٣)، يضمن ما تلف بصُنعه عند الحنفية (٤)، وقول عند الشافعية (٥)، وهو مذهب الحنابلة (٦).
الاعتراض الثالث: أُجيب عن هذا الاعتراض بأن المسلَّم للمحال مماثلٌ لما استلمه المصرف، وذات النقد ليست مقصودة، ورد المثل يقوم مقام رد العين كما في القرض (٧).