Lewati ke konten

Kitab: Al-Quthuf ad-Daniyah · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 10, halaman 3

  1. نور القرآن
  2. تاريخ مسجد قباء
  3. اسم المسجد وموقعه

اسم المسجد وموقعه

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أحسن كل شيء خلقه، وبدأ خلق الإنسان من طين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأولاً: من نعم الله علينا جميعاً أن وفقنا لأن نتدبر بعض آيات كتابه، فهذا مطلب عظيم، وموئل كريم، ومنزلة جليلة، فإذا كان هذا التدبر والتدارس يتم في مسجد مبارك -كمسجد قباء- فهذا أعظم منزلة وأرفع درجة، نسأل الله أن يخلص النيات.

أما هذا المسجد فهو مسجد قباء، وقباء في الأصل مكان عرف بهذا الاسم (قباء) لأنها كانت بئراً، ثم عرفت المنطقة باسم البئر فسميت بقُباء، وهذا هو النطق الصحيح لها (بضم القاف).

يقال فيه مسجد قباء، وهي تسمية قرآنية: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾ [التوبة:١٠٨] أي: مسجد قباء، وقال: مسجد بني زريق، كما ورد في الأحاديث.

نقول: جرت عادة الناس أنهم يتبعون أوائلهم، والنبي ﷺ أذن لأصحابه بالهجرة، فالمهاجرون الأولون قدر لهم أن ينزلوا ابتداء في هذه المنطقة المعروفة قديماً بقباء.

كانت هناك داران في قبلة المسجد الآن -وقبلة المسجد جنوبية- دار كلثوم بن الهدم ﵁، ودار سعد بن خيثمة، وكان سعد أعزباً.

وهذه الديار كانت لبني عمرو بن عوف، وجهة الشمال -جهة مسجد الجمعة- كانت ديار بني سالم بن عوف، فمن هاجر من أوائل الصحابة نزل هنا، فكان بدهياً عندما يأتي ﷺ أن ينزل في نفس المكان الذي نزل قبله به أصحابه رضوان الله تعالى عليهم.

والنبي ﷺ على المشهور دخل قباء لثمان خلون من شهر ربيع الأول على غير رواية ابن إسحاق، والأظهر عندنا والعلم عند الله أنه ﷺ ولد لتسع خلون من ربيع الأول، فيكون دخوله قد تم في يوم الإثنين الثامن من ربيع الأول للسنة الأولى من الهجرة، فهو ابن ثلاثة وخمسين عاماً بالتمام، فالقول الراجح عندنا أنه ولد في التاسع من ربيع الأول، ودخل المدينة في الثامن من ربيع الأول.

لما نزل ﷺ كان معه أبو بكر الصديق ﵁ وأرضاه، فاستضافه كلثوم بن الهدم، ثم كان ﷺ يستقبل الناس في دار سعد بن خيثمة، من هنا جاء الاضطراب في الروايات التاريخية هل نزل في دار كلثوم أو في دار سعد بن خيثمة.

ثم أسس ﷺ هذا المسجد المبارك لبني عمرو بن عوف.

والصحابة لما هاجروا لم يؤسسوا مسجداً؛ لأنهم ما أرادوا أن يتقدموا بين يدي رسول الله ﷺ فمثل هذه الأمور تسند للإمام الأعظم.

ومن هذه السجادة تقريباً إلى محراب المسجد من توسعة عثمان ﵁ وأرضاه، فإن عثمان رضي الله تعالى عنه وسع في مسجد النبي ﷺ توسعة جنوبية، قال بعض أهل التاريخ والسير: إنه كذلك وسع في مسجد قباء توسعة جنوبية، أي: إلى جهة القبلة، فالمسجد النبوي المؤسس أنا لا أستطيع أن أحدده، فلنقل: إنه إلى هذا العمود أو الخط.

وكانت قبلته جهة الشام؛ لأن القبلة لم تكن قد حولت بعد، فكانت القبلة جهة الشام أي: جهة بيت المقدس، ثم لما نزل قول الله: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة:١٤٤] جاء التحويل إلى القبلة الجنوبية.

وقلنا: هذه ديار بني عمرو بن عوف، وديار بني سالم بني عوف كانت في جهة الشمال، فلما خرج النبي ﷺ من هاهنا ومضى أدركته الجمعة في مسجد الجمعة الآن، فصلى بها الجمعة كأول جمعة تقام في الإسلام، وذلك بعد ما أسس المسجد، وقد مكث في المسجد الإثنين والثلاثاء والأربعاء، ووضع أول لبنة، بدأ، فتبعه أبو بكر ثم تبعه عمر، ثم سائر الناس حتى بني المسجد، وكانوا ربما أنشدوا.

قد أفلح من يعالج المساجدا ويذكر القرآن قائماً وقاعداً إلى غيره، وينسب هذا إلى علي ﵁، وينسب إلى عبد الله بن رواحة، وينسب إلى غيرهما، ويقال: هو من حفظهما، وهذا كله أمر واسع، ولا تثريب فيه.

ذكرنا أن هذا المسجد أسسه النبي ﷺ من أول يوم، والآية جاءت منقطعة الإضافة، فالله يقول: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ [التوبة:١٠٨]، فجاء القرآن بكلمة (يوم) منونة، والتنوين هنا لا خلاف أنه تنوين عوضي، لكن ما اللفظة المحذوفة؟ هذا مختلف فيه، فإذا قلنا: التقدير: (من أول يوم نزلت فيه) مسجد قباء بالاتفاق.

وقيل إن التقدير: (من أول يوم أظهر الله فيه دينه)، وهذا قال به بعض العلماء، وهو الذي اختاره السهيلي في الروض الأنف، وعليه يفهم إنه عندما أسس مسجد قباء أمن الناس، وأن النبي ﷺ لم يكن يقدر على أن يؤسس مسجداً في مكة، لكن لما عزم ﷺ على أن يؤسس مسجداً في المدينة دل ذلك على أن الله أعز الإسلام وأمن الناس، فهذا أول يوم أعز الله فيه الدين إعزازاً ظاهراً.

ومن هنا يعلم القارئ للتاريخ فقه الصحابة ﵃ في أنهم جعلوا التاريخ يبدأ بالهجرة، لعلمهم ﵃ وأرضاهم أن الهجرة كانت فارقاً عظيماً، وبها ظهر إعزاز الدين وانتصاره، وكان ما كان من علو شأن الإسلام.

Rujukan halaman ini: القطوف الدانية، ج 10، ص 3 (SanadKitab #37742, hlm. urut 278)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.