إثبات صفتي الإرادة والمشيئة لله تعالى
ومجموع الصفات التي ستأتي تتعلق بصفة الإرادة، وهي من الصفات الذاتية الثابتة لله ﷾.
قوله: [﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف:٣٩]] موطن الشاهد (ما شاء الله)، وفيها إثبات صفة المشيئة لله ﷾.
وقوله: [﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة:٢٥٣]]، فيها ذكر صفة المشيئة والإرادة، وهما بمعنى واحد.
وقوله: [﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة:١]]، وهذه فيها إثبات صفة الإرادة لله ﷾.
وقوله: [﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام:١٢٥]]، والإرادة عند العلماء تنقسم إلى قسمين: إرادة كونية، وهي متوافقة مع معنى الخلق، وإرادة شرعية، وهي متوافقة مع معنى الأمر، وسيأتي الحديث مفصلاً عن الكلام في الإرادة الكونية والإرادة الشرعية في باب القدر بإذن الله تعالى؛ لتعلق هذه المسألة بباب القدر أكثر.