إثبات محبة الله ومودته لأوليائه
إثبات محبة الله ومودته لأوليائه: قال ﵀: [وقوله: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة:١٩٥]]، فقوله: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)) فيها إثبات صفة المحبة لله ﷿ وأن الله ﷿ يحِب ويحَب، فيحَب من العباد، ومحبته تكون لذاته وتكون لإحسانه، فهو ﷾ لكمال ذاته وكمال أوصافه وكمال أسمائه وكمال جلاله وعظمته يحب، وكذلك لكمال إحسانه وإنعامه وتدبيره لخلقه فهو يحب أيضاً، وهو كذلك ﷾ يُحب المحسنين، ويحب الصادقين، ويحب الصالحين، ويحب المؤمنين، ويحب أنبياءه ﷾، وهي من الصفات الفعلية التي يفعلها الله ﷿ متى شاء إذا شاء، في الوقت الذي يشاء ﷾.
قال ﵀: [وقال: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات:٩]، وقال: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة:٧]، ويقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة:٢٢٢]، وقوله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٣١]].
فهنا جاءت المحبة من جهتين: ((قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ)) فالله ﷿ يحب، ((فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ))، وهو يحب ﷾.
قال ﵀: [وقوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة:٥٤]].
وهذه واضحة في هذه المسألة، فيحبهم ويحبونه.
قال ﵀: [وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف:٤]].