إثبات صفة الوجه لله تعالى
يقول الله ﷿: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن:٢٧].
فصفة الوجه ثابتة لله ﷾، وهو وجه يليق بجلاله، وأما أهل البدع فلم يثبتوا صفة الوجه لله تعالى، وقالوا: المقصود بالوجه هنا ذاته، فمعنى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن:٢٧] يعني: ويبقى ربك.
والحقيقة أنه لو كان هذا المعنى هو المراد لما كان للإضافة فائدة هنا، وهو قوله: وجه، فإضافة الوجه إلى الله ﷿ تدل على أن الوجه صفة وليست تكراراً.
قوله: ﴿ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن:٢٧] وصف للوجه، وليس وصفاً للرب كما في الآية نفسها؛ لأنه لو كان وصفاً لكلمة (ربك)، لكان: ذي الجلال؛ لأن إعراب (الرب) هنا مضاف إليه، فيكون (ذي الجلال) وصفاً له، ويكون مجروراً وعلامة الجر هي الياء لأنه من الأسماء الخمسة، لكنها وصف للوجه، (ويبقى وجه): فاعل مرفوع بالضمة، و (ذو) وصف له فيكون مرفوعاً، والأسماء الخمسة علامة رفعها الواو.
ويقول الله ﷿: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص:٨٨].