إثبات صفة اليدين لله تعالى
يقول الله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص:٧٥]، فيها إثبات صفة اليدين لله ﷿ وأنها مثناة.
ويقول: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة:٦٤].
فوردت صفة اليد مضافة إلى الله ﷿ بصيغة المفرد، ووردت أيضاً بصيغة الجمع، لكن المفرد يحتمل معنى الجنس، وهو الكثرة، والجمع يحتمل معنى التكثير والتعظيم، لكن التثنية نص في العدد، فقوله: ((مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ)) نص في أن لله ﷿ يدين.
وهناك نصوص كثيرة تبين بعض الأوصاف لبعض الصفات، مثل صفة الأخذ والعطاء، فهذه من صفات اليد، ومثل الكف والأصابع مضافة إلى صفة اليد، ومثل الخفض أيضاً والقبض والبسط، فيبسط يده بالليل، وكذلك الطي ونحو ذلك، فهذه كلها من صفات اليد الثابتة لله ﷿ التي لا تشبه أيدي المخلوقين بأي وجه من الوجوه.