ظهور بدعة القول بالكلام النفسي
ثم جاءت طائفة أخرى من أهل الحديث فتأثروا بالنقاش الكلامي مع المعتزلة، وتبنوا دليل حدوث الأجسام، فتوصلوا إلى بدعة جديدة، وهي: أن القرآن كلام الله، ولكنه كلام نفسي وليس بحرف ولا صوت كما نجد في كتب الكلابية من يقول: إن القرآن كلام الله، ويستدل بالنصوص الشرعية على أن القرآن كلام الله، ويتكلم في هذه القضية بشكل واضح قد لا ينتبه له أي أحد، ولكن عند تفسير هذا الكلام يقول: إن الكلام هنا ليس بحرف وصوت، وإنه قديم وكلام واحد، وإنه لا يتكلم متى شاء كيف شاء، وإن صفة الكلام صفة ذاتية، وليست صفة فعلية متعلقة بمشيئة الله ﷾، فبدع الإمام أحمد هذه المقالة وحذر منها وحذر من ابن كلاب وهجره في أحداث كثيرة جداً، يمكن تتبعها من خلال كتب السير والأخبار.