الإيمان بالكتابة للمقادير
كتب الله ﷿ مقادير العباد جميعاً أولاً في اللوح المحفوظ، ثم في كل سنة.
هذا التقدير يسمونه التقدير الكوني أو العام.
والنوع الثاني: التقدير العمري، يعني: لا يولد الإنسان إلا وله تقدير معين، ورد في حديث ابن مسعود ﵁: أن المولود إذا بلغ ثلاثة أشهر، ونفخ فيه الروح، جاءه ملك فقال: يا رب ما أكتب؟ قال: اكتب عمره، ورزقه، وشقي أو سعيد، هذا هو التقدير العمري.
ثم في كل سنة من السنوات يكون هناك تقدير حولي أو سنوي، وهذا يكون في ليلة القدر ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان:٤]، ففي هذه الليلة يحصل تقدير للعباد.
وأيضاً: الملائكة الذين وكلهم الله ﷿ بتنفيذ أوامره فيما يتعلق بالعباد لديهم كتب مكتوب فيها ما سيحصل للإنسان، وينفذون ذلك بشكل تفصيلي على الناس.
وما يحصل من التبديل والتغيير -كما ورد في بعض النصوص- إنما يكون في صحف الملائكة، وأما التقدير العام فلا يتغير؛ لأنه علم الله ﷿ الشامل لكل شيء.