Lewati ke konten

Kitab: Dirasah Maudhu'iyyah lil Ha'iyyah wa Lum'atil I'tiqad wal Wasithiyyah · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 9, halaman 12

  1. دراسة موضوعية [٩]
  2. الإيمان بالقدر وما يدخل فيه
  3. الإيمان بأن الله خالق أفعال العباد

الإيمان بأن الله خالق أفعال العباد

أفعال العباد كلها مخلوقة لله ﷿، سواء الأفعال الحسنة أو السيئة، فلا يفعل العبد الفعل إلا بخلق الله ﷿ لذلك الفعل.

والفعل في حقيقته يتكون من إرادة وقدرة، فإذا تخلف واحد من هذين يتخلف الفعل، مثلاً: أنا أريد أن أخذ منديلاً واحداً من هذه المناديل، فهذا فعل لابد فيه من إرادة، ولابد فيه من قدرة، لو تخلفت الإرادة هل سآخذ؟ لا؛ لأني ما أردت، لكن لو أردت وأنا لا أقدر لأي سبب من الأسباب، هل يكون الفعل؟ لا يكون الفعل إلا باجتماع الأمرين: إرادة وقدرة، وهذه خلقها الله ﷿ في الإنسان، وما ينتج عنها مخلوق لله ﷿؛ ولهذا يقول الله ﷿: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات:٩٦].

فالله ﷿ خالق كل عبد وصنعته، فهو ﷾ خالق العبد، وما ينتج عن العبد من أفعال أو أقوال أو تصرفات، وما نتج عن مخلوق فهو مخلوق.

لكن هناك

السؤال

هل إرادة الإنسان وقدرته على الفعل إرادة وقدرة مستقلة، يعني: بدون إرادة وقدرة من الله ﷾؟

الجواب

لا، لابد أن يكون هناك إذن من الله ﷿.

إذاً إثباتنا لقدرة العبد واختياره ومشيئته لا يدل على أن العبد مختار استقلالاً عن الله ﷿، إذاً نفهم قاعدة الأسباب؛ أن الأسباب موجودة، وهي ليست مستقلة عن الله ﷿.

المطر ينزل من السماء فتنبت الأرض، فسبب النبات هو المطر، وهل هذا المطر خلق النبات؟ لا، لكن كان سبباً فيه، وذلك أن الله ﷿ جعل في الكون عللاً وغايات وأسباباً، وهذه الأسباب جعل الله ﷿ فيها خاصية معينة ينتج عنها المسبب، فالمطر جعل فيه خاصية إنبات الزرع، هذه الخاصية المعينة خلقها الله ﷿، فالذي خلقها قادر على تعطيلها، وقادر على أن ينزل المطر فلا تنبت الأرض، وقادر على أن ينزل المطر فتنبت الأرض.

فهكذا أفعال الناس، وهكذا أيضاً كل سبب من الأسباب؛ فإنه من جهة يعتبر سبباً حقيقياً مؤثراً، لكن تأثيره ليس تأثيراً استقلالياً، بل هو تابع لإرادة الله ﷿ وقدرته، وإذا شاء الله ﷿ فإنه يعطل هذه الأسباب.

فمثلاً النار التي أعدها النمرود لإبراهيم ﵇، أليس من طبيعتها وخاصيتها الإحراق؟ بلى لكن الذي خلق فيها هذه الطبيعة وهذه الخاصية سلب منها ذلك لما ألقي فيها إبراهيم: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء:٦٩]، فكانت هذه النار برداً وسلاماً على إبراهيم، فلم يشعر بالحرارة، ولا بالحرق، بل كانت برداً وسلاماً، مع أن الطائر كان إذا جاء من فوقها يحترق من شدة لهيبها.

وأيضاً السكين أليس من طبيعتها القطع؟ وهذه خاصية من خصائصها، فكذلك عندما أراد إبراهيم أن يذبح ولده، سلب الله ﷿ هذه الخاصية، فلم يحصل الذبح بها.

لكن الأصل أن الأسباب مؤثرة، ثم قد يسلبها الله ﷿ إذا شاء، وهذا يدل على أن تأثير الأسباب في المسببات ليست تأثيراً استقلالياً، بل هي تابعة لإرادة الله ﷿.

هذا التأصيل هو عبارة عن شرح لعقيدة أهل السنة والجماعة، أو للجزء الأساسي لموضوع القدر الذي في عقيدة أهل السنة والجماعة، وهناك مسائل متفرقة قد لا تعنينا الآن، لكن الذي يعنينا هو ما ذكرنا، ولو رجعنا إلى كتاب القدر في صحيح البخاري سنجد أن كل نص من النصوص يعود إلى أصل من هذه الأصول المذكورة.

Rujukan halaman ini: دراسة موضوعية للحائية ولمعة الاعتقاد والواسطية، ج 9، ص 12 (SanadKitab #37795, hlm. urut 209)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.