حال العصاة من أهل التوحيد في قبورهم
السؤال
هل العصاة من أهل التوحيد يجيبون بالقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ، أم يقولون: هاه هاه لا أدري؟
الجواب
الحديث الذي ورد في هذا الباب هو حديث البراء بن عازب، وحديث البراء بن عازب جاء في قسمة الناس في القبور إلى قسمين: المسلم والكافر، وبناء على هذا فإن الفاسق والعاصي يكون تابعاً للمسلم، وإذا أجاب بقول: ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد ﷺ، فهذا لا يعني أنه لا يناله شيء من عذاب القبر بسبب عصيانه، فإنه قد يناله ذلك؛ لأنه ورد في بعض الروايات: (فأما الكافر أو الفاسق فإنه يقول)، وهذا يدل على أن الحالات ليست حالة واحدة، فقد يقدر الله ﷿ على فاسق من الفساق أن يعذب في قبره فيجيب بقوله: هاه هاه لا أدري، ولهذا جاء في بعض الألفاظ يقول: (سمعت الناس يقولون شيئاً فقلت)، وهذا يدل على أنه منافق أو عاصٍ ضَعُفَ إيمانه إلى درجة أنه صار يحاكي الناس فيما يقولونه من مسائل التوحيد والإيمان.