Lewati ke konten

Kitab: Dirasah Maudhu'iyyah lil Ha'iyyah wa Lum'atil I'tiqad wal Wasithiyyah · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 15, halaman 9

  1. دراسة موضوعية [١٥]
  2. الأسئلة
  3. وصف الله تعالى نبيه ﷺ بأعلى المقامات وهي العبودية

وصف الله تعالى نبيه ﷺ بأعلى المقامات وهي العبودية

السؤال

يقول بعضهم: إن الله ﷾ قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء:١] ولم يقل: بنبيه، وهذا يدل على أن أي عبد صالح يمكن أن يسرى به، فكيف نرد على ذلك؟

الجواب

لا شك أن هذا فاسد، فإن الآية جاءت في النبي ﷺ، فهي لم تأت في عباد الله ﷿ جميعاً، بل جاءت في النبي ﷺ، ووصفه بالعبودية هنا دل على أن أفضل مقامات النبي ﷺ مقام العبودية، فإنه خُيِّرَ بين أن يكون ملكاً رسولاً وأن يكون عبداً رسولاً، فاختار أن يكون عبداً رسولاً، ووصفه هنا بالعبودية لا يعني أنه غير موصوف بالرسالة، وإنما وصفه الله ﷿ بأحد الوصفين لبيان أن العبودية من أوصافه، وهي لا شك من المنازل العالية عند الله ﷾.

وأما فهم هذا الإنسان من قوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الإسراء:١] أن الوصف بالعبودية يدل على أنه يمكن أن يسرى بأي عبد آخر، فهذا فهم فاسد للقرآن، فالآية بإجماع المسلمين جاءت في الرسول ﷺ، ولم تأت في غيره، هذا أولاً.

وثانياً: قوله: ((بِعَبْدِهِ))، ليس المقصود: تعميم الوصف، بحيث إن كل عبد يمكن أن يسرى به، وإنما المقصود وصف النبي ﷺ بهذه المنزلة؛ لمكانتها عند الله ﷾، ولم يقل أحد من الصحابة رضوان الله عليهم أنه يمكن أن يسرى بـ أبي بكر مثلاً أو عمر أو عثمان أو علي، مع أنهم من خيار الصحابة، ولم يقل أحد من الصحابة إن هذا الأمر جارٍ بالنسبة لهم، بل إن الإسراء من خصائص النبي ﷺ، فهذا فهم فاسد، والحقيقة أن كثيراً من الناس يفسرون القرآن على غير وجهه، والواجب أن يفسر القرآن بما أجمع عليه الصحابة والتابعون ومن بعدهم.

Rujukan halaman ini: دراسة موضوعية للحائية ولمعة الاعتقاد والواسطية، ج 15، ص 9 (SanadKitab #37795, hlm. urut 292)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.