Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah ath-Thahawiyyah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 3, halaman 7

  1. العقيدة الطحاوية [٣]
  2. مراتب القدر
  3. المرتبة الثانية: الكتابة

المرتبة الثانية: الكتابة

المرتبة الثانية من مراتب الإيمان بالقدر: مرتبة الكتابة، وهذه المرتبة متعلقة بصفة القدرة، ويدل على هذه المرتبة من القرآن قول الله ﷿: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ﴾ [الأنعام:٣٨]، وللسلف رضوان الله عليهم في تفسير الكتاب هنا رأيان: الرأي الأول: أن المقصود بالكتاب: اللوح المحفوظ.

والرأي الثاني: أن المقصود به: القرآن.

لكن يبدو أن المقصود به اللوح المحفوظ كما ذكره غير واحد من السلف.

ومما يدل على ذلك -وهو أوضح من الاستدلال السابق- قول الله ﷿: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج:٧٠]، وهذا نص على أن الله ﷾ خلق السماوات والأرض وأن ذلك في كتاب، ويقول الله ﷿: ﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [النمل:٧٥].

ومرتبة الكتابة أنواع: النوع الأول: الكتابة العامة، ويدل عليها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وكان عرشه على الماء).

النوع الثاني: التقدير أو الكتابة حين أخذ الميثاق، وقد ذكرنا ذلك في حديث عمر بن الخطاب.

النوع الثالث: هي الكتابة العمرية أو التقدير العمري، ويدل عليه حديث ابن مسعود ﵁ عندما قال: حدثني الصادق المصدوق إلى أن قال: (ثم يبعث الله إليه ملكاً بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد)، فهذه كتابة عمرية، يعني: متعلقة بعمر الإنسان كله.

النوع الرابع: التقدير أو الكتابة التي تحصل في ليلة القدر، فإن الله ﷿ يقول عنها: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان:٤].

النوع الخامس: الكتابة أو التقدير اليومي؛ كما قال الله ﷿: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن:٢٩]، وكما قال النبي ﷺ في هذه الآية: (من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كرباً ويرفع قوماً ويخفض آخرين)، وهذه الكتابة كما تلاحظون ثابتة بالقرآن والسنة، والمكتوب في هذه الكتابة هو ما علمه ﷾، وعلمه لا يحده حد، فهو يعلم الماضي ويعلم المستقبل، يعلم كل شيء ﷾، فقد علم ما سيفعله العباد قبل أن يفعلوه، وكتب ما علمه من فعل العباد الذي سيفعلونه قبل أن يفعلوه، وهذا من علمه ﷾ الشامل التام، وهذه المرتبة ينكرها المعتزلة القدرية، ويثبتها الجبرية بكل طوائفهم، وسيأتي الإشارة إلى هذه الطوائف في المرتبة الرابعة.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - عبد الرحيم السلمي، ج 3، ص 7 (SanadKitab #37799, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.