Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah ath-Thahawiyyah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 3, halaman 8

  1. العقيدة الطحاوية [٣]
  2. مراتب القدر
  3. المرتبة الثالثة: المشيئة

المرتبة الثالثة: المشيئة

المرتبة الثالثة: هي مرتبة المشيئة والإرادة، يقول الله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران:٦]، ويقول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [الحج:١٤]، وإثبات إرادة الله ﷾ في النصوص كثيرة جداً، وأهل السنة والجماعة يثبتون أن الله ﷾ مريد بإرادة شاملة عامة لا يحدها حد.

وأما المعتزلة فإنهم يقولون: إن إرادة الله ﷾ إنما تكون في الخير فقط، وأما الشر فإن الله لا يريده، والسبب في ضلال المعتزلة في هذه المسألة: هو أنهم لم يفرقوا بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية، فإن الإرادة الكونية هي ما أراده الله ﷾ أن يكون في خلقه، ولا يمكن أن يحصل شيء في مخلوقات الله ﷿ وهو لم يرده، فهي موافقة لصفة الخلق، فكل شيء خلقه الله ﷿ فقد أراده قبل أن يخلقه.

وأما الإرادة الثانية فهي الإرادة الشرعية، والإرادة الشرعية المقصود بها: ما أمر الله ﷾ به العباد وأوجبه عليهم وما أراده الله ﷿ منهم، بمعنى: أحب أن يفعلوه، فلما لم يفرق المعتزلة بين هذين ظنوا أن الإرادة لابد أن تكون محبوبة لله ﷿، فلما ظنوا هذا الظن قالوا: كيف إذاً يريد الكفر مع أنه ﷾ يقول: ﴿وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر:٧]؟ فلا يمكن أن يحصل منه أنه يريد الكفر وهو في نفس الوقت يكرهه، ولهذا يتساءلون بتساؤل مشهور وهو: كيف يريد الله تعالى أمراً ولا يرضاه ولا يحبه؟ وكيف يريده ثم يبغضه؟ يقولون: كيف يريد الله ﷿ شيئاً من الأشياء، ثم يبغض هذا الشيء؟ وكيف يريد الله ﷿ أمراً من الأمور ثم ينهى عنه وهو مريده؟ فلم يتصوروا أن المراد نوعان: نوع مراد لذاته، وهذه هي الإرادة الشرعية التي أرادها الله ﷾ من العباد.

ونوع مراد لغيره، يعني: ليس مراداً لذاته، وإنما هو مراد لغيره، وهذه هي الإرادة الكونية، فإن الله ﷿ خلق الكفر وخلق القبائح في الكون وقد أرادها ﷾، بمعنى: أنه خلقها، لكن جعلها للابتلاء والامتحان والاختبار، ولم يخلقها الله ﷿ وهو محب لها كما ظن المعتزلة، ولهذا ينقل كثير من أهل العلم مناظرات بين المعتزلة وبعض أئمة أهل السنة، وعندما يحصل النقاش بينهم إذا ذكر أحدهم هذا التساؤل وهو: كيف يريد الله ﷿ شيئاً ثم يبغضه؟ فيرد عليه السلفي بقوله: إنه لا يمكن أن يكون في كونه ما لا يريد؛ لأن المعتزلة يقولون: إن الله ﷿ لم يرد الشر ولم يرد الكفر، وأن الكفر حصل من الكفار بغير إرادة الله! هكذا يزعمون، ولا شك أن في هذا تنقيصاً لأفعال الله ﷾ وقدرته؛ لأنهم يقولون: إن الكافر كفر بإرادته هو والله ﷿ لم يرد هذا، فكأن الكافر غلب الله ﷿ فحصلت إرادته! ولهذا سماهم السلف: مشبهة الأفعال؛ حيث شبهوا الله ﷿ بخلقه، وهذا قدح في التوحيد الذي يظنون أنهم يدافعون عنه بمثل هذه العقائد الفاسدة.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - عبد الرحيم السلمي، ج 3، ص 8 (SanadKitab #37799, hlm. urut 35)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.