Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah al-Wasithiyyah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 18, halaman 21

  1. العقيدة الواسطية [١٨]
  2. مراتب القدر
  3. وجه نسبة العمل إلى العبد مع أن الله تعالى خالقه

وجه نسبة العمل إلى العبد مع أن الله تعالى خالقه

فإذا قيل: إذا كان العمل مخلوقاً لله ﷿ فكيف ينسب للعبد؟ فنقول: ينسب للعبد على أن العبد سبب في وجوده، كما في قاعدة حدوث الأسباب فمثلاً: إذا أراد الله خلق النبات فإنه ينزل المطر من السماء فيقابل تربة متهيئة فينبت النبات فهذا النبات نبت بسبب المطر، وليس المطر هو الذي خلق النبات، وإنما خلقه الله وإنما يقال: إن المطر سبب وجود النبات؛ لأن الله جعله سبباً.

وهكذا فعل العبد، فقدرته مخلوقة خلقها الله ﷿، وهذه القدرة تنتج عنها مقدورها، وهو العمل من الصلاة والصيام والشر والخير وشرب الخمر والزنا، وغيرها من الأعمال، فهذه الأعمال تنسب للعبد مع أن القدرة مخلوقة لله.

والله هو الذي خلق القدرة وجعل من صفاتها: أنها سبب في إنتاج العمل، وقد تكون سبباً في عدم وجوده إذا عطلها الإنسان.

فقدرة العبد مخلوقة لله ﷿، وهي سبب في إنشاء مقدورها، وليست مستقلة في وجود العمل عن الله، وهي ليست مثل العلم الاضطراري، كرعشة المرتعش، أو سقوط الساقط وإنما تختار الأنواع المتقابلة، يعني: أن العبد يجد بين يديه أنواعاً، فيأخذ هذا باختياره ويترك هذا باختياره.

وهذا الاختيار ليس مستقلاً عن الله، بل الله ﷿ خالقه ﷾.

وما دام أن الله خالقه فلا ينسب إلى العبد إلا على أنه سبب في وجوده، وهذا السبب اختياري يشعر به الإنسان في نفسه، كما أن المطر سبب اضطراري في وجود الزرع.

وهذه الأسباب يمكن أن نقسمها إلى قسمين: أسباب اختيارية، مثل فعل العبد.

وأسباب اضطرارية تنتج مقدورها من غير إرادة، كالمطر وغيره من الأسباب الأخرى.

فالعبد مسئول عن فعله وسيحاسب عليه يوم القيامة، وليس مجبوراً عليه.

وهذا يدل عليه القرآن والسنة والإجماع والحس.

فمثلاً: أنت تشعر أنك لست مجبوراً، فإذاً: أنت مسئول عن عملك وستحاسب عليه يوم القيامة حقيقة، ولست مظلوماً في ذلك؛ لأنك مختار، وليس عندك إشكال فيه.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحيم السلمي، ج 18، ص 21 (SanadKitab #37802, hlm. urut 408)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.