تعريف الصحابي
التعريف الدقيق والحد المنضبط للصحابي هو: كل من لقي النبي ﷺ مؤمناً به ومات على ذلك.
والمقصود باسم الإشارة (ذلك) يعني: مات على الإيمان.
وقولنا: من لقي النبي ﷺ، يشمل الرجال والنساء، ويشمل كذلك من رآه بنظره، ومن سمعه بأذنه كالأعمى، ولهذا لفظة: (من لقي) أدق من لفظة: (من رأى).
وقولنا: (وهو مؤمن به) يخرج من لقيه من الكفار، كعمه أبي لهب، أو أبو جهل، أو غيرهم من الكفار الذين التقوا برسول الله ﷺ ولم يسلموا، ومنهم اليهوديان اللذان التقيا مع النبي ﷺ، فقالا له: (نشهد أنك رسول الله، فقال لهما رسول الله ﷺ: وما يمنعكما أن تتبعاني؟ قالا: تقتلنا يهود) فرجعوا ولم يؤمنوا، فهؤلاء وإن رأوا رسول الله ﷺ، وشهدوا بأنه نبي مرسل من الله ﷾، إلا أنهم ليسوا من الصحابة؛ لأنهم لم يؤمنوا به.
وقولنا: (ومات على ذلك) يخرج به من لقي رسول الله ﷺ وهو مؤمن، ثم ارتد عن الإيمان، كبعض الذين التقوا برسول الله ﷺ وارتدوا وقاتلهم الصحابة وقتلوا، كـ مسيلمة الكذاب وغيره من المرتدين.