مسائل متعلقة بتعريف الصحابي
وهناك مسائل يذكرها أهل العلم في تعريف الصحابي: المسألة الأولى: هل عيسى ﵇ يعتبر من الصحابة؟ الواقع أن عيسى ﵇ ينطبق عليه حد الصحابي، فقد لقي رسول الله ﷺ في السماء عندما عرج بالنبي ﷺ إلى السماء، وهو مؤمن به، وهو لم يمت بعد، وسينزل في آخر الزمان، ثم يموت وهو مؤمن بالرسول ﷺ ولهذا ذكره بعض من ترجم لأصحاب النبي ﷺ.
المسألة الثانية: هل النساء يدخلن في تعريف الصحابي؟ نعم.
النساء يدخلن في تعريف الصحابي كما هو واضح في التعريف، فـ (مَن) مِن ألفاظ العموم التي تشمل الرجال والنساء.
المسألة الثالثة: من ارتد ثم عاد إلى الإسلام بعد ذلك، كـ الأشعث بن قيس هل هو داخل في الصحابي؟ نقول: نعم.
داخل في حد الصحابي، وهو ينطبق عليه أنه لقي النبي وهو مؤمن، ثم مات على الإيمان، لأنه بعد ردته آمن مرة أخرى.
المسألة الرابعة: ما هو الدليل على أن من لقي الرسول ﷺ ولو مرة واحدة أنه من الصحابة؟ يعني: النبي ﷺ عندما حج وحج معه مائة ألف، ما الدليل على أن هؤلاء من الصحابة؟ الدليل على هذا: أن النبي ﷺ أمر عائشة ﵂ بأن تأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فراجعته في ذلك، وقالت له: إن أبا بكر رجل رقيق، وإذا وقف مكانك لا يملك نفسه من البكاء، فقال النبي ﷺ: (إنكن صويحبات يوسف، مرن أبا بكر فليصل بالناس) فسمى من لقي يوسف ﵇ من النسوة اللاتي قطعن أيديهن، وهن لم يلتقين به إلا مرة واحدة صويحبات، وهذا دليل واضح على أن من لقي إنساناً مرة واحدة فإنه يسمى صاحبه لغة.
المسألة الخامسة: أن الصحابة ليسوا على مرتبة واحدة في الفضل؛ فمن رأى رسول الله ﷺ مرة واحدة ليس كمن عاش مع النبي ﷺ وجاهد معه وبذل، وليس كمن رافقه كـ أبي بكر الصديق ودافع عنه، واجتهد في نصرة الدين معه، ليسوا على درجة واحدة.