Lewati ke konten

Kitab: Ushulul 'Aqidah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 9, halaman 6

  1. أصول العقيدة [٩]
  2. أركان الإيمان
  3. الإيمان بالرسل وما يتضمنه

الإيمان بالرسل وما يتضمنه

ومن الإيمان أيضاً الإيمان بالرسل، ويتضمن الإيمان بالرسل الإيمان بأن الله ﷿ أرسل رسلاً لكل أمة من الأمم، فلا تخلو أمة من الأمم من بشير ونذير ومن رسول يعلمهم التوحيد ويحذرهم من الشرك، يقول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:٣٦] فكل أمة من الأمم وكل جماعة من الناس أرسل الله ﷿ إليهم رسولاً، ولهذا فإن الرسل الذين ذكرهم الله ﷿ في القرآن، هم جزء من الرسل وليسوا كل الرسل، بل إن الله ﷿ أخبرنا أن هناك عدداً من الرسل لم يخبرنا الله ﷿ بخبرهم، فقال: ﴿مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر:٧٨].

وأيضاً يتضمن الإيمان بالرسل الإيمان بأسماء الرسل الذين سماهم الله ﷿: آدم وإدريس ويوسف وعيسى وإبراهيم واليسع ذو النون وإلياس ومحمد ﷺ وغيرهم من المرسلين الذين ذكروا في القرآن الكريم.

وأيضاً مما يجب الإيمان به فيما يتعلق بالرسل الإيمان بأن منهم من كلمهم الله ﷿ مباشرة كما حصل مع موسى، ومنهم من كان يرسل إليهم رسولاً ويأتيهم الوحي من السماء، ومنهم من أوحى الله ﷿ إليهم بالإلهام، والنبي ﷺ أوحى الله إليه بهذه الطرق جميعاً.

ومن الإيمان بالرسل أيضاً الإيمان بمعجزات الرسل، فإن الرسل جاءوا بالبينات والهدى، وكل رسول أرسل إلى قومه فإنه يكون له بينة ومعه دليل واضح، ولهذا جاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: (إن الله لم يبعث رسولاً إلا أتاه من الآيات ما على مثله آمن قومه) أو كما قال النبي ﷺ، وليس هو نص الحديث، والذي بعث به النبي ﷺ من الآيات هو القرآن الكريم، ولهذا فتعتبر أعظم معجزة للنبي ﷺ هي معجزة القرآن الكريم، ولهذا فإن إعجاز القرآن من حيث فصاحته، ومن حيث بلاغته، ومن حيث ما يتضمنه من الحكم، وما يتضمنه من الشرائع العظيمة، وما يتضمنه من القصص والدقة المتناهية، وما يتضمنه من الشفاء، وما يتضمنه أيضاً من الانضباط والاتساق، كل ذلك دليل واضح على أن هذا القرآن من كلام الله ﷾، ولو كان من كلام البشر لما كان بهذه الصورة وبهذه الكيفية.

ولهذا فعلى طالب العلم أن يعلم أن دلائل النبوة من أعظم الوسائل التي يثبت بها الدين، فإن الإنسان إذا عرف دلائل نبوة النبي ﷺ وأنه رسول الله ﷺ فإن ما يترتب على ذلك يعتبر من أعظم الحجة، يترتب عليه صدق الرسول، ويترتب على صدق الرسول صحة الدين، ويترتب عليه صحة كل التفصيلات الواردة في الدين في القرآن وسنة النبي ﷺ، فلهذا ينبغي أن يدرك الإنسان دلائل النبوة، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن نبوة الرسول ﷺ وأن رسالته تدل عليها أدلة كثيرة ربما تصل إلى أكثر من ألف دليل، وأبلغ ذلك وأعظم ذلك القرآن.

والأنبياء والمرسلون الذين كانت آيات نبوتهم خفية، كآية هود ﵇ قال له قومه: ﴿مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ [هود:٥٣].

يقول شارح العقيدة الطحاوية: إن الآية التي جاء بها هود هي أنه جاء إلى أمة طاغية باغية قوية، وكان مستضعفاً، ومع ذلك وقف أمامهم غير عابئ خواف، وجاءهم بأدلة مقنعة من حيث توحيد الله ﷿، واتباع المرسلين، ولهذا تعتبر آية ودليل هود ﵇ من أخفى الأدلة كما نبه على ذلك شارح العقيدة الطحاوية.

Rujukan halaman ini: أصول العقيدة - عبد الرحيم السلمي، ج 9، ص 6 (SanadKitab #37804, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.