Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Qashidah al-Lamiyyah li Ibni Taimiyyah (as-Sulami) · Pengarang: عبد الرحيم السلمي

Baca Juz 1, halaman 5

  1. [١]
  2. اعتقاد أهل السنة في الصحابة
  3. تعريف الصحابي لغة

تعريف الصحابي لغةً

الصحابي: مأخوذ من الصحبة، والأصحاب والصحبة والصحابة تطلق على من صحب أحداً قليلاً كان أو كثيراً، فإذا قيل: فلان صحب فلاناً، فمعنى هذا: أنه التقى به ولو لساعة من زمان، فلا يشترط في مدلول الصحابة كثرة المقابلة، أو أن يجلس معه سنة أو سنتين، فليس هناك حد معين للصحبة حتى يسمى صحابياً، ولهذا لا يصح التعريف الذي نقل عن سعيد بن المسيب -ويبدو أنه لا يصح عنه سنداً- قال: لا نعد الصحابة إلا من صحب رسول الله ﷺ سنة أو سنتين، وغزا معه غزوة أو غزوتين، هذا التعريف ليس بصحيح، فكل من لقي النبي ﷺ مؤمناً به، ومات على ذلك يعتبر من الصحابة، وليس هناك حد لأقل اللقيا، فلو جلس معه ساعة واحدة فقط، سواء روى عنه أو لم يروِ عنه، غزا معه أو لم يغزُ معه؛ فهو من الصحابة.

والدليل على هذا: أن مدلول الصحبة في اللغة يطلق على الكثير والقليل، ولهذا قال النبي ﷺ في النساء: (إنكن صواحب يوسف)، والمعنى: إنكن كصواحب يوسف اللاتي قطعن أيديهن وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا، وهن لم يحصل لهن لقاء مع يوسف ﵊ إلا بمجرد أنه دخل إليهن، ونظرن إليه وقطعن أيديهن، فبمدلول اللغة يمكن أن تطلق الصحبة على اللقيا كثرت أو قلت، فلا يأتي شخص ويقول: ما هو حد الصحابة؟ هل بمجرد أن ينظر رجل إلى النبي ﷺ مباشرة يصبح من الصحابة؟ نقول: نعم حتى لو لم يغزُ معه حتى لو لم يروِ عنه حديثاً واحداً حتى لو كان النبي ﷺ نفسه لا يعرفه معرفة تفصيلية.

وذلك لأن النبي ﷺ قال: (لا تسبوا أصحابي)، فأطلق كلمة أصحابي.

وإذا حللنا الحديث لا بد أن نرجع إلى معناها اللغوي، وهل هناك تحديد شرعي من الرسول ﷺ بأن من عاش معه سنة فهو من الصحابة، ومن لم يعش معه كذلك فليس من الصحابة؟ ليس هناك تحديد شرعي لذلك، فالنبي ﷺ لم يحدد وقتاً أو عدداً من اللقاءات لمن يسمى صحابياً، وهناك قاعدة شرعية نفيسة وهي: أن الأصل في المعاني الشرعية الرجوع إلى الحقيقية الشرعية، ومعنى الحقيقية الشرعية هي ما دل الشرع عليه من الحدود والأقسام والمعاني والاصطلاحات، فالأصل الأخذ بالشرع، فإن لم نجد لهذا المصطلح أو المدلول معنى محدداً في الشرع، نرجع إلى المعنى اللغوي -الحقيقية اللغوية- فإن لم يكن هناك في لغة العرب معنى محدداً للمدلول أو المصطلح نرجع للعرف الذي تعارف الناس عليه.

ولهذا في مسافة السفر لم يرد هناك حديث عن النبي ﷺ يحدد مسافة معينة، ولم يقل النبي ﷺ: من سافر مائة كيلو أو كذا وكذا من الأميال فإنه يكون مسافراً، وما كان أقل من ذلك فإنه ليس بمسافر، فلم يأت في القرآن أو السنة ما يحدد مسافة القصر، فنرجع إلى اللغة، فلا نجد أن العرب حددوا مسافة محددة وضبطوها وجعلوا هذا سفراً وما عداه ليس بسفر، فنرجع حينئذٍ إلى عرف الناس، فما تعارف الناس عليه بأنه سفر فهو سفر، وما لم يتعارف عليه الناس فليس بسفر، فقديماً كان الذهاب إلى مكة يعتبر سفراً، ويحتاج إلى شد رحال، وإلى وقت طويل ذهاباً وإياباً.

أما الآن فالناس يذهبون دائماً إلى مكة، ولهذا لا يعتبروا مكة سفراً، فلا يقول أحدهم: إني أريد أن أسافر إلى مكة.

وهكذا مدلول لفظة: (الصحابة) فقد وردت في كلام النبي ﷺ مطلقة، ولم يحدد لها النبي ﷺ مجموعة من اللقاءات، أو فترة معينة من أجل أن يسمى هذا صحابي وهذا ليس بصحابي.

فنعود إلى المعنى اللغوي، وقد سبق أن قررت: أن المعنى في لغة العرب: كل ما اقتضى اللقيا فهو صحبة، وصحبت فلاناً، يعني: لقيته ولو ساعة واحدة.

Rujukan halaman ini: شرح القصيدة اللامية لابن تيمية - عبد الرحيم السلمي، ج 1، ص 5 (SanadKitab #37805, hlm. urut 5)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.