أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ لِي وَلِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ: مَعَ أحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَمَعَ الآخَرِ مِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ القِتَالَ، أَوْ قَالَ: يَشْهَدُ الصَّفَّ (١).
* كَمْ أَمَدَّ اللَّهُ تَعَالَى المُسْلِمين مِنَ المَلَائِكَةِ؟
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (٢).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فِي هَذَا الوَعْدِ: هَلْ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أَوْ يَوْمَ أُحُدٍ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا -وَهُوَ الصَّحِيحُ-: أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾، ورُوِيَ هَذَا عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، والرَّبِيعِ بنِ اصنسٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَهُ ابنُ جَرِيرٍ.
قَالَ عَبَّادُ بنُ مَنْصُورٍ: عَنِ الحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ﴾ قَالَ: هَذَا يَوْمَ بَدْرٍ.