وَبَكْيَهُمْ وَلَا تُسَمَّى جَمِيعًا ... وَمَا لِأَبِي حَكِيمَةَ مِنْ نَدِيدِ (١)
أَلَا قَدْ سَادَ بَعْدَهُمُ رِجَالٌ ... وَلَوْلَا يَوْمُ بَدْرٍ لَمْ يَسُودُوا (٢)
* عَوْدَةُ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ:
أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ببَدْرٍ، بَعْدَ انْتِهَاءِ المَعْرَكَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ -وَكَانَتْ هَذِهِ عَادَتُهُ ﷺ كَمَا ذَكَرْنَا- ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا إِلَى المَدِينَةِ، وَمَعَهُ الأُسَارَى مِنَ المُشْرِكِينَ، فِيهِمْ عُقْبَةُ بنُ أَبِي مُعَيطٍ، وَالنَّضْرُ بنُ الحَارِثِ، وَاحْتَمَلَ مَعَهُ النَّفَلَ (٣) الذِي أَصَابَ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ بنَ كَعْبٍ الأَنْصَارِيَّ ﵁ (٤).
* أَمْرُ الغَنَائِمِ:
وَقَبْلَ رَحِيلِ المُسْلِمِينَ مِنْ بَدْرٍ وَقَعَ خِلَافٌ بَيْنَهُمْ حَوْلَ الغَنَائِمِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا لَمْ يَكُنْ شُرعَ يَوْمَئِذٍ، وَاشْتَدَّ الخِلَافُ بَيْنَهُمْ حَتَّى أنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى سُورَةَ الأَنْفَالِ.
أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ: عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ الأَنْفَالِ، فَقَالَ: فِينَا مَعْشَرَ أصْحَابِ بَدْرٍ