خَمْسَةَ آلَافٍ، خَمْسَةَ آلَافٍ، وَقَالَ عُمَرُ: لَأُفَضِّلَنَّهُمْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ (١).
وَأَخْرَجَ البَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي لَأَرْجُو (٢) أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ" (٣).
وَقَدْ ذَكَرْنَا قِصَّةَ حَارِثَةَ بنِ سُرَاقَةَ ﵁ عِنْدَمَا قُتِلَ وَكَانَ فِي النَّظَّارَةِ، وَقَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ لأُمِّهِ: "يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى" (٤).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُعَلِّقًا عَلَى حَدِيثِ حَارِثَةَ بنِ سُرَاقَةَ ﵁ قَالَ: وَفي هَذَا تَنْبِيهٌ عَظِيمٌ عَلَى فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ، فَإِنَّ هَذَا الذِي لَمْ يَكُنْ فِي بُحَيْحَةِ القِتَالِ (٥)، وَلَا فِي حَوْمَةِ الوَغَى (٦)، بَلْ كَانَ مِنَ النَّظَّارَةِ مِنْ بَعِيدٍ، وَإِنَّمَا أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ وَهُوَ يَشْرَبُ مِنَ الحَوْضِ، وَمَعَ هَذَا أَصَابَ بِهَذَا المَوْقِفِ