الفِرْدَوْسَ التِي هِيَ أَعْلَى الجِنَانِ وَأَوْسَطُ الجَنَّةِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهَارُ الجَنَّةِ التِي أَمَرَ الشَّارعُ أُمَّتَهُ إِذَا سَأَلُوا اللَّهَ الجَنَّةَ أَنْ يَسْأَلُوهُ إِيَّاهَا، فَإِذَا كَانَ هَذَا حَالُ هَذَا، فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ كَانَ وَاقِفًا فِي نَحْرِ العَدُوِّ، وَعَدَدُهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْعَافِهِمْ عَدَدًا وَعُدَدًا (١).
* مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ:
وَحَوْلَ مَوْضُوعِ هَذِهِ المَعْرَكَةِ العَظِيمَةِ نَزَلَتْ سُورَةُ الأَنْفَالِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: سُورَةُ الأَنْفَالِ؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ (٢).
وَقَالَ ابنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا انْقَضَى أَمْرُ بَدْرٍ، أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِيهِ مِنَ القُرْآنِ الأَنْفَالَ بِأَسْرِهَا (٣).
* * *