إِلَّا مَرْيَمَ ﵍"، وَأَنَّهَا رُزِئَتْ (١) بِالنَّبِيِّ ﷺ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ بَنَاتِهِ، فَإِنَّهُنَّ مِتْنَ فِي حَيَاتِهِ، فَكُنَّ فِي صَحِيفَتِهِ، وَمَاتَ هُوَ ﷺ فِي حَيَاتِهَا، فَكَانَ فِي صَحِيفَتِهَا، وَكُنْتُ أَقُولُ ذَلِكَ اسْتِنْبَاطًا إِلَى أَنْ وَجَدْتُهُ مَنْصُوصًا: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ مِنْ طَرِيقِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ: إِنَّ جَدَّتَهَا فَاطِمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، وَأَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ فَنَاجَانِي فَبَكَيْتُ، ثُمَّ نَاجَانِي فَضَحِكْتُ، فَسَأَلَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْتُ أَأخْبِرُكِ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَتَرَكَتْنِي، فَلَمَّا تُوُفِّيَ سَأَلَتْ فَقُلْتُ: نَاجَانِي. . .، فَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي مُعَارَضَةِ جِبْرِيلَ لَهُ بِالقُرْآنِ مَرَّتَيْنِ، وَأَنَّهُ قَالَ: "أَحْسَبُ أَنِّي مَيِّتٌ فِي عَامِي هَذَا، وَأَنَّهُ لَمْ تُرْزَأ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ العَالَمِينَ مِثْلَ مَا رُزِئْتِ، فَلَا تَكُونِي دُونَ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ صَبْرًا"، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: "أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ إِلَّا مَرْيَمَ" فَضَحِكَتْ (٢).
قُلْتُ: (القَائِلُ ابنُ حَجَرٍ)، وَأَصْلُ الحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ (٣).