وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: فَلِهَذَا عَظُمَ أَجْرُهَا ﵂؛ لِأَنَّهَا أُصِيبَتْ بِهِ ﷺ (١).
* لَا تَعَارُضَ بَيْنَ الأَحَادِيثِ:
قُلْتُ: وَهَذَا الفَضْلُ لِفَاطِمَةَ ﵂ لَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ ﷺ لِابْنَتِهِ زَيْنَبَ ﵂ فِي الحَدِيثِ الذِي أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ، وَالحَاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ: "هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي أُصِيبَتْ فِيَّ" (٢).
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ فِي قِصَّةِ مَجِيءِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ ﵁ بِزَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ ﷺ: "هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي أُصِيبَتْ فِيَّ".
فَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ بَعْضُ الأَئِمَّةِ بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مُتَقَدِّمًا، ثُمَّ وَهَبَ اللَّهُ تَعَالَى لِفَاطِمَةَ مِنَ الأَحْوَالِ السَّنِيَّةِ وَالكَمَالِ مَا لَمْ يُشَارِكْهَا أَحَدٌ مِنْ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ مُطْلَقًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٣).
* وَفَاةُ فَاطِمَةَ ﵂:
تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ ﵂ بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ ﷺ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، لَيْلًا