وَفَاةُ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ ﵁-
وَفِي ذِي الحِجَّةِ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِلْهِجْرَةِ تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ ﵁ (١)، وَكَانَ ﵁ مِنْ سَادَةِ المُهَاجِرِينَ، وَمِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ المُتَّقِينَ الذِينَ فَازُوا بِوَفَاتِهِمْ فِي حَيَاةِ نَبِيِّهِمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِمْ (٢).
أَسْلَمَ ﵁ أَوَّلَ الإِسْلَامِ، قَالَ ابنُ إِسْحَاقَ: أَسْلَمَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ بَعْدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَهَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ هُوَ وَابْنُهُ السَّائِبُ الهِجْرَةَ الأُولَى مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَبَلَغَهُمْ وَهُمْ فِي الحَبَشَةِ أَنَّ قُرَيْشًا أَسْلَمَتْ فَعَادُوا (٣).
ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ ﵁ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ اجْتِهَادًا فِي العِبَادَةِ، يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَجْتَنِبُ المُبَاحَاتِ، وَيَعْتَزِلُ النِّسَاءَ، وَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي التَّبَتُّلِ (٤) وَالِاخْتِصَاءِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ.
أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: رَدَّ