* جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ وَقَتْلُ حَمْزَةَ ﵁-:
وَدَعَا جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ غُلَامًا له حبَشِيًّا يُقَالُ له: وَحْشِيٌّ، وَكَانَ يَقْذِفُ بِالحَرْبَةِ، قَلَّمَا يُخْطِئُ بِهَا، فَقَالَ لَهُ: اخْرُجْ مَعَ النَّاسِ، فَإِنْ أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ عَمَّ مُحَمَّدٍ بِعَمِّي طُعَيْمَةَ بنِ عَدِيٍّ، فَأَنْتَ حُرٌّ (١)، وَكَانَ حَمْزَةُ ﵁ قَتَلَ طُعَيْمَةَ يَوْمَ بَدْرٍ.
* قِوَامُ جَيْشِ المُشْرِكينَ وَخُرُوجُهُ:
وَمَا زَالَتْ قُرَيْشٌ تَجْمَعُ الجُمُوعَ مِنْ حُلفائِهَا، وَالأَحَابِيشَ (٢)، وَالأَعْرَابَ مِنْ كِنَانَةَ، وَتِهَامَةَ لِحَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهَا أَبُو عَامِرٍ الفَاسِقُ، وَهُوَ وَالِدُ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ المَلَائِكَةِ ﵁ في خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ، فتَجَمَّعَ لِقُرَيْشٍ ثَلَاثَةُ آلَافِ مُقَاتِلٍ، فِيهِمْ سَبْعُمِائَةِ دَارعٍ، وَكَانَ مَعَهُمْ مِائتا فَرَسٍ، وَثَلَاثَةُ آلَافِ بَعِيرٍ.
ورَأَى قَادَةُ قُرَيْشٍ أَنْ يَسْتَصْحِبُوا مَعَهُمُ النِّسَاءَ، حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغَ في اسْتِمَاتَةِ الرِّجَالِ، وَحَتَّى لَا يَفِرُّوا، فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بِزَوْجَتِهِ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَخَرَجَ عِكْرِمَةُ بنُ أَبِي جَهْلٍ بِزَوْجَتِهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ،