وَخَرَجَ طَلْحَةُ بنُ أَبِي طَلْحَةَ بِسُلَافَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، وَخَرَجَ صَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ بِزَوْجَتِهِ بَرْزَةَ بِنْتِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّةِ، وَخَرَجَ عَمْرُو بنُ العَاصِ بِزَوْجَتِهِ رَيطَةَ بِنْتِ مُنبِّهِ بنِ الحَجَّاجِ، فَكَانَتْ عِدَّةُ النِّسَاءِ اللَّاتِي خَرَجْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً، مَعَهُنَّ الدُّفُوفُ وَالخُمُورُ، فكُنَّ يبكِينَ قتلَى بَدْرٍ، وَيُحَرِّضْنَ الرِّجَالَ عَلَى القِتَالِ، وَعَدَمِ الهَزِيمَةِ وَالفِرَارِ.
وَكَانَتِ القِيَادَةُ العَامَّةُ إلى أَبِي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ، وَقِيَادَةُ الفُرْسَانِ إلى خَالِدِ بنِ الوَليدِ، يُعَاوِنُهُ عِكْرِمَةُ بنُ أَبِي جَهْلٍ، أَمَّا اللِّوَاءُ فَكَانَ إلى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ (١).
* العَبَّاسُ ﵁ يُرْسِلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَبَرِ قُرَيْشٍ:
فَلَمَّا خَرَجَتْ قُرَيْشٌ بَعَثَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁، بِرِسَالَةٍ مُسْتَعْجَلَةٍ إلى الرَّسُولِ ﷺ، ضَمَّنَهَا جَمِيعَ تَفَاصِيلِ جَيْشٍ قُرَيْشٍ، وَدَفَعَ بِالكِتَابِ إلى رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ كَانَ قَدِ اسْتَأْجَرَهُ، وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ المَدِينَةَ في ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَفَعَلَ، وَسَلَّمَ الرِّسَالة إلى الرَّسُولِ ﷺ وَهُوَ بِمَسْجِدِ قُباءَ، فَقَرَأَ الرِّسَالَةَ عَلَى الرَّسُولِ ﷺ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ ﵁، فَأَمَرَهُ الرَّسُولُ ﷺ بِالكِتْمَانِ (٢).
قَالَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ في الِاسْتِيعَابِ: وَكَانَ العَبَّاسُ ﵁ يَكْتُبُ بِأَخْبَارِ