المُشْرِكِينَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ المُسْلِمُونَ يَتَقَوَّوْنَ بِهِ بِمَكَّةَ (١).
وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ: وَلَمْ يَزَلِ العَبَّاسُ مُشْفِقًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، مُحِبًّا لَهُ، صَابِرًا عَلَى الأَذَى، وَلَمَّا يُسْلِمْ بَعْدُ، بِحَيْثُ إِنَّهُ لَيْلَةَ العَقَبَةِ عَرَفَ، وَقَامَ مَعَ ابْنِ أَخِيهِ في اللَّيْلِ، وَتَوَثَّقَ لَهُ مِنَ السَّبْعِينَ، ثُمَّ خَرَجَ إلى بَدْرٍ مَعَ قَوْمِهِ مُكْرَهًا، فَأُسِرَ، فَأَبْدَى لَهُمْ أَنَّهُ كَانَ أَسْلَمَ (٢)، ثُمَّ رَجَعَ إلى مَكَّةَ، فَمَا أَدْرِي لِمَاذَا أَقَامَ بِهَا (٣)؟ .
ثُمَّ إِنَّ الرَّسُولَ ﷺ عَادَ مُسْرِعًا إلى المَدِينَةِ، وَأَخَذَ يَسْتَشِيرُ أَصْحَابَهُ ﵃ أَجْمَعِينَ (٤).
* حِرَاسَةُ المَدِينَةِ:
وَحِينَئِذٍ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِرَاسَةِ المَدِينَةِ، وإعْلَانِ حَالَةِ الطَّوَارِئِ فِيهَا خَوْفا مِنْ أَنْ يُؤْخَذُوا عَلَى غِرَّةٍ، وَقَامَ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِيهِمْ: سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ،