* إِجَازَةُ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ ﵁، وَسَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ ﵁-:
وَأَجَازَ الرَّسُولُ ﷺ رَافِعَ بنَ خَدِيجٍ ﵁، وَسَمُرَةَ بنَ جُنْدُبٍ ﵁ عَلَى صِغَرِ سِنِّهِمَا، وَذَلِكَ أَنَّ رَافِعَ بنَ خَدِيجٍ ﵁ كَانَ مَاهِرًا في رِمَايَةِ النَّبْلِ فَأَجَازَهُ، فَقَالَ سَمُرَةُ بنُ جُنْدُبٍ ﵁: أَنَا أَقْوَى مِنْ رَافِعٍ، أَنَا أَصْرَعُهُ، فَلَمَّا أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، أَمَرَهُمَا أَنْ يَتَصَارَعَا أَمَامَهُ، فتَصَارَعَا، فَصَرَعَ سَمُرَةُ ﵁ رَافِعًا ﵁، فَأَجَازَهُ أَيْضًا.
وَفي مِنْطَقَةِ الشَّيْخَيْنِ أَدْرَكَهُمُ المَسَاءُ، فَصلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ المَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ، وَبَاتَ هُنَاكَ، وَاخْتَارَ خَمْسِينَ رَجُلًا لِحِرَاسَةِ المُعَسْكَرِ يَتَجَوَّلُونَ حَوْلَهُ، وَكَانَ قَائِدَهُمْ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ ﵁، وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَوَلَّى حِرَاسَةَ الرَّسُولِ ﷺ: ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ قَيْسٍ، وَلَمْ يُفَارِقْهُ (١).
* رُجُوعُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ بِالمُنَافِقِينَ:
وَقَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ أَدْلَجَ (٢) رَسُولُ ﷺ في السَّحَرِ، وَكَانَ دَلِيلُهُ أَبُو حَثَمَةَ الْحَارِثيُّ ﵁، فَانْتَهَى إلى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: الشَّوَظُ، بَيْنَ المَدِينَةِ وَأُحُدٍ، فَحَانَتْ صَلَاةُ الفَجْرِ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، فَصَلَّى رَسُولُ ﷺ بِأَصْحَابِهِ الفَجْرَ.
وَفي هَذِهِ الفَتْرَةِ انْخَزَلَ (٣) عَبْدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ مِنْ ذَلِكَ المَكَانِ، وَمَعَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ مِنَ المُنَافِقِينَ -أَيْ ثُلُثُ الجَيْشِ- وَهُوَ يَقُولُ لَعَنَهُ اللَّهُ عَنِ الرَّسُولِ