* عَمْرُو بنُ الجَمُوحِ ﵁ يَخُوضُ في الجَنَّةِ بِعَرْجَتِهِ:
وَكَانَ ﵁ أَعْرَجَ شَدِيدَ العَرَجِ، وَكَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَبْنَاءٍ شَبَابٍ، يَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَشَاهِدَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، قَالَ له أَبْنَاؤُهُ: إِنَّ اللَّه ﷿ قَدْ عَذَرَكَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ (١).
أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي قتَادَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: أتى عَمْرُو بنُ الجَمُوحِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ في سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أُقْتَلَ أَمْشِي بِرَجْلِي هَذِهِ صَحِيحَةً في الجَنَّةِ -وَكَانَتْ رِجْلُهُ عَرْجَاءَ- فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "نَعَمْ"، فَقَتَلُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ تَمْشِي بِرِجْلِكَ هَذِهِ صَحِيحَةً في الجَنَّةِ" (٢).
وَأَخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ عَمْرُو دنُ الجَمُوحِ ﵁ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ قُتِلَ اليَوْمَ دَخَلَ الجَنَّةَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: وَالذِي نَفْسِي بِيَده، لَا أَرْجعُ إلى أَهْلِي حَتَّى أَدْخُلَ الجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁: يَا عَمْرُو, لَا تَأَلَّ (٣) عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَهْلًا يَا عُمَرُ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ