فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَيْسًا، فَلَمْ يَزَلْ يَنْطَحُهُ حَتَّى قَطَّعَهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: فَشَدَّ عَلَيْهِ التَّيْسُ فنَطَحَهُ نَطْحَةً أَرْدَاهُ مِنْ شَاهِقِ الجَبَلِ فتَقَطَّعَ (١).
وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُتْبَةَ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ لَا تُحِلْ عَلَيْهِ الحَوْلَ (٢) حَتَّى يَمُوتَ كَافِرًا"، فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَتَّى مَاتَ كَافِرًا إِلَى النَّارِ (٣)
وَأَخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلَائِلِ وَابْنُ إِسْحَاقَ في السِّيرَةِ عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا حَرَصْتُ عَلَى قتلِ رَجُلٍ قَطُّ كَحِرْصِي عَلَى قَتْلِ عُتْبَةَ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَإِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُهُ لَسَيِّئَ الخُلُقِ، مُبغَّضًا فِي قَوْمِهِ (٤)
* دِفَاعُ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ-:
وَكَانَ هَدَفُ المُشْرِكِينَ قتلَ الرَّسُولِ ﷺ، إِلَّا أَنَّ طَلْحَةَ بنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵄، قَامَا بِبُطُولَةٍ نَادِرَةٍ، وَقَاتَلَا بِبَسَالَةٍ مُنْقَطِعَةِ النَّظِيرِ، حَتَّى لَمْ يَتْرُكَا -وَهُمَا اثْنَانِ- سَبِيلًا إِلَى المُشْرِكِينَ لِتَحْقِيقِ هَدَفِهِمْ (٥).