ابْنُ قَمِئَةَ، فَدَخَلَتْ حَلَقَاتٌ مِنْ حِلَقِ المِغْفَرِ (١) في وَجْنَتِهِ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: "أَقْمَاكَ (٢) اللَّهُ ﷿" (٣).
وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْفَعُ هَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ، فَسَقَطَ في حُفْرَةٍ مِنَ الحُفَرِ التِي كَانَ أَبُو عَامِرٍ الفَاسِقُ قَدْ حَفَرَهَا لِيَقَعَ فِيهَا المُسْلِمُونَ، فَجُحِشَتْ (٤) رُكبَتَاهُ ﷺ، فَأَخَذ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِيَدِهِ، وَرَفَعَهُ حَتَّى اسْتَوَى قَائِمًا (٥).
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ، وَالطَّحَاوِيُّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمُّوا (٦) وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ، وَهَشَمُوا (٧) عَلَيْهِ البَيْضَةَ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ" (٨).
* اسْتِجَابَةُ اللَّهِ تَعَالَى دَعْوَةَ نَبِيِّهِ ﷺ-:
وَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ ﷾ دَعْوَةَ نَبِيِّهِ ﷺ في ابْنِ قَمِئَةَ، فَإِنَّهُ لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ ذَلِكَ اليَوْمِ إِلَى أَهْلِهِ خَرَجَ إِلَى غَنَمِهِ، فَوَجَدَهَا عَلَى ذُرْوَةِ جَبَلٍ،