دُجَانَةَ، وَسَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ وَغَيْرُهُمْ، سَعَى المُشْرِكُونَ إِلَى عَرْقَلَةِ انْسِحَابِهِ ﷺ بِالمُسْلِمِينَ، واشْتَدُّوا في هُجُومِهِمْ، لِعَرْقَلَةِ الِانْسِحَابِ إِلَّا أَنَّهُمْ فَشِلُوا أَمَامَ بَسَالَةِ (١) لُيُوثِ (٢) المُسْلِمِينَ.
وَهَكَذَا انْهَزَمَ المُشْرِكُونَ، وَفَشِلَتْ مُحَاوَلَاتُهُمْ أَمَامَ بَسَالَةِ المُسْلِمِينَ (٣).
* صُعُودُ الرَّسُولِ ﷺ الصَّخْرَةَ:
وَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَعْلُوَ الصَّخْرَةَ التِي في الشِّعْبِ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْهَضَ لَمْ يَسْتَطِعْ، لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ بَدَّنَ (٤)، وَظَاهَرَ بَيْنَ دَرْعَيْنِ (٥)، وَأَصَابَهُ الضَّعْفُ لِكَثْرَةِ مَا نَزَفَ دَمًا مِنْ جُرْحِهِ، فَبَرَكَ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁ تَحْتَهُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ، فَقَالَ ﷺ: "أَوْجَبَ طَلْحَةُ" (٦).