أَيْ أَنَّهُ فَعَلَ شَيْئًا اسْتَوْجَبَ بِهِ الجَنَّةَ حِينَ صَنَعَ بِرَسُولِهِ ﷺ مَا صَنَعَ.
* مَقْتَلُ أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ لَعَنَهُ اللَّهُ:
فَلَمَّا أَسْنَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الشِّعْبِ أَدْرَكَهُ أُبَيُّ بنُ خَلَفٍ، وَهُوَ يَقُولُ: أَيْنَ مُحَمَّدٌ؟ لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا، فَقَالَ القَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيَعْطِفُ (١) عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَّا؟ ، فَقَالَ ﷺ: "دَعُوهُ".
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ: فَاعْتَرَضَهُ رِجَالٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اسْتَأْخِرُوا، اسْتَأْخِرُوا"، فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ تَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الحَرْبَةَ مِنَ الحَارِثِ بنِ الصِّمَّةِ ﵁، فَلَمَّا أَخَذَهَا ﷺ انْتَفَضَ بِهَا انْتِفَاضَةً تَطَايَرَ عَنْهُ أصْحَابُهُ تَطَايُرَ الشَّعْرَاءِ (٢) عَنْ ظَهْرِ البَعِيرِ إِذَا انْتَفَضَ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَطَعَنَهُ في تُرْقُوَتِهِ (٣) مِنْ فُرْجَةٍ بَيْنَ سَابِغَةِ (٤) الدِّرْعِ، وَالبَيْضَةِ تَدَهْدَهَ (٥) مِنْهُ -أَيْ مِنَ الطَّعْنَةِ- عَنْ فَرَسِهِ مِرَارًا،