ثُمَّ أَخَذَ أَبُو سُفْيَانَ يَرْتَجِزُ (١): أُعْلُ هُبَلْ، أُعْلُ هُبَلْ، فَقَالَ الرَّسُولُ ﷺ: "أَلَا تُجِيبُونَهُ؟ ". قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: "قُوُلوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ"، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ.
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا العُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ الرَّسُولُ ﷺ: "أَلَا تُجِيبُونَهُ؟ "، قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ"، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ (٢).
* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: وَفِي هَذَا الحَدِيثِ مِنَ الفَوَائِدِ:
١ - مَنْزِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَخُصُوصِيَّتُهُمَا بِهِ بِحَيْثُ كَانَ أَعْدَاؤُهُ لَا يَعْرِفُونَ بِذَلِكَ غَيْرَهُمَا، إِذْ لَمْ يَسْأَلْ أَبُو سُفْيَانَ عَنْ غَيْرِهِمَا.
٢ - وأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَذَكَّرَ نِعْمَةَ اللَّهِ، وَيَعْتَرِفَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ أَدَاءِ شُكْرِهَا.