يَتَفَقَّدُونَ قَتْلَاهُمْ وَجَرْحَاهُمْ، فَكَانَ مِنْ بَيْنِ الجَرْحَى: سَعْدُ بنُ الرَّبِيعِ ﵁، وَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ، وَوُجِدَ مِنْ بَيْنِ الجَرْحَى الأُصَيْرِمُ ﵁، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، وَمِنْ بَيْنِ القَتْلَى عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَحْشٍ ﵁، وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ عَمْرِو بنِ حَرَامٍ، وَالِدُ جَابِرٍ ﵄، وَعَمْرُو بنُ الجَمُوحِ ﵁، وَمُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ ﵁، وَمُخَيْرِيقٌ اليَهُودِيُّ ﵁ وَغَيْرُهُمْ.
* الرَّسُولُ ﷺ يَبْحَثُ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ ﵁-:
وَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْتَمِسُ عَمَّهُ حَمْزَةَ رمنه، فَرَآهُ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَجُدِعَ أَنْفُهُ وَأُذُناهُ، فَقَالَ ﷺ: "لَوْلَا أَنْ تَجْزَعَ (١) صَفِيَّةُ، لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ" (٢).
وَجَاءَتْ صَفِيَّةُ ﵂ تُرِيدُ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى أَخِيهَا حَمْزَةَ ﵁، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَهَا الزُّبَيْرَ ﵁ أَنْ يَصْرِفَهَا، فَقَدْ أَخْرَجَ الحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ ﵁ أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَطْلُبُهُ لَا تَدْرِي مَا صَنَعَ، فَلَقِيَتْ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ ﵄، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ: اذْكُرْ لِأُمِّكَ، وَقَالَ الزُّبَيْرُ لِعَلِيٍّ: لَا اذْكُرْ أَنْتَ لِعَمَّتِكَ، قَالَتْ: مَا فَعَلَ حَمْزَةُ، فَأَرَيَاهَا أنَّهُمَا لَا