يَدْرِيَانِ فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: "إِنِّي أخَافُ عَلَى عَقْلِهَا"، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا وَدَعَا فَاسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ (١).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ ﵁ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي الزُّبَيْرُ: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تَسْعَى، حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ تُشْرِفَ عَلَى القَتْلَى، قَالَ: فكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ ترَاهُمْ، فَقَالَ ﷺ: "المَرْأَةَ المَرْأَةَ".
قَالَ الزُّبَيْرُ: فتَوَسَّمْتُ (٢) أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَسْعَى إِلَيْهَا، فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِي إِلَى القَتْلَى، قَالَ: فَلَدَمَتْ (٣) فِي صَدْرِي، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَلْدَةً (٤)، قَالَتْ: إِلَيْكَ، لَا أَرْضَ لَكَ (٥)، قُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَزَمَ عَلَيْكِ.
قَالَ: فَوَقَفَتْ، وَأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا، فَقَالَتْ: هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا