* مَنْ أَجَادَ القِتَالَ يَوْمَ أُحُدٍ:
فَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَعْطَى سَيْفَهُ فَاطِمَةَ لِتَغْسِلَهُ، فَقَدْ أَخْرَجَ الحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ سَيْفَهُ، فَقَالَ: "يَا بُنيَةُ اغْسِلِي عَنْ هَذَا الدَّمَ"، فَأَعْطَاهَا عَلِيٌّ ﵁ سَيْفَهُ، وَقَالَ: وَهَذَا فَاغْسِلِي عَنْهُ دَمَهُ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ صَدَقَنِي اليَوْمَ القِتَالَ.
وَفِي لفظٍ: فَإِنَّهَا قَدْ شَفَتْنِي، فَقَالَ ﷺ: "لَئِنْ كُنْتَ أَجَدْتَ الضَّرْبَ بِسَيْفِكَ لَقَدْ أَجَادَهُ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ، وَأَبُو دُجَانَةَ، وَعَاصِمُ بنُ ثَابِتٍ، وَالحَارِثُ بنُ الصِّمَّةِ" (١).
* حِرَاسَةُ المَدِينَةِ:
وَبَاتَ المُسْلِمُونَ فِي المَدِينَةِ لَيْلَةَ الأَحَدِ، بَعْدَ رُجُوعِهِمْ مِنْ مَعْرَكَةِ أُحُدٍ يَحْرُسُونَ أَنْقَابَ المَدِينَةِ وَمَدَاخِلَهَا، وَقَدْ أَنْهَكَهُمُ (٢) التَّعَبُ، وَبَاتَ الأَنْصَارُ عَلَى بَابِ الرَّسُولِ ﷺ بِالمَسْجِدِ يَحْرُسُونَهُ خَوْفًا مِنْ هُجُومِ العَدُوِّ عَلَى المَدِينَةِ (٣).