غَزْوَةُ حَمْرَاءَ الأَسَدِ (١)
كَانَتْ يَوْمَ الأَحَدِ بَعْدَ أُحُدٍ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ فَقَطْ؛ لِأَنَّ أُحُدًا كَانَتْ يَوْمَ السَّبْتِ، لِسِتَّ عَشَرَ لَيْلَةٍ مَضَتْ مِنْ شَوَّالٍ (٢)، وَقِيلَ: لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْهُ (٣).
* سَبَبُهَا:
وَكَانَ سَبَبُهَا مَا بَلَغَ الرَّسُولَ ﷺ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ أَنَّهُ يُرِيدُ الرُّجُوعَ بِقُرَيْشٍ إِلَى المَدِينَةِ لِيَسْتَأْصِلُوا مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ ﷺ.
فَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ المُشْرِكُونَ عَنْ أُحُدٍ، وَبَلَغُوا الرَّوْحَاءَ (٤)، قَالُوا: لَا مُحَمَّدًا قتَلْتُمُوهُ، وَلَا الكَوَاعِبَ (٥) أَرْدَفْتُمْ، وَبِئْسَ مَا صَنَعْتُمْ،