فَقَالَ حَرَامٌ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ (١).
وَعِنْدَمَا خَرَجَ الدَّمُ مِنْ حَرَامٍ ﵁ نَضَحَهُ (٢) عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ، ثُمَّ سَقَطَ مَيْتًا ﵁ (٣)
* مَقْتَلُ أصْحَابِ سرِيَّةِ القُرَّاءِ ﵃:
ثُمَّ اسْتَنْفَرَ عَامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ قبَّحَهُ اللَّهُ بَنِي عَامِرٍ إلى قِتَالِ البَاقِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُوهُ، وَقَالُوا: لَنْ نَخْفِرَ (٤) جِوَارَ أَبِي بَرَاءٍ، فَاسْتَنْفَرَ عَلَيْهِمْ. قَبَائِلَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ، فَأَجَابُوهُ إلى ذَلِكَ، فَخَرَجُوا حَتَّى غَشَوُا (٥) القَوْمَ، فَأَحَاطُوا بِهِمْ في رِحَالِهِمْ، فَقَالَ لَهُمُ المُسْلِمُونَ: وَاللَّهِ مَا إيَّاكُمْ أَرَدْنَا، وإِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ في حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَبَوْا عَلَيْهِمْ، فَأَخَذَ الصَّحَابَةُ سُيُوفَهُمْ فَقَاتَلُوهُمْ، فَقُتِلَ كُلُّ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ السَّبْعِينَ ﵃ أَجْمَعِينَ إِلَّا كَعْبَ بنَ زَيْدِ بنِ النَّجَّارِ، الذِي تُرِكَ وَبِهِ رَمَقٌ (٦)، فَعَاشَ حَتَّى اسْتُشْهِدَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ.