بِقَطْعِ نَخِيلِهِمْ وَتَحْرِيقِهَا.
فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانٌ ﵁:
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ (١) بَنِي لُؤَيٍّ (٢) ... حَرِيقٌ بِالبُوَيْرَةِ (٣) مُسْتَطِيرُ (٤)
فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بنُ الحَارِثِ ﵁:
أَدَامَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ ... وَحَرَّقَ في نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ
وَفِي ذَلِكَ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ (٥).
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ في جَامِعِهِ وَالطَّحَاوِيُّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ بِسَنَدٍ