* سَبَبُهَا:
بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الحَارِثَ بنَ أَبِي ضِرَارٍ سَيِّدَ بَنِي المُصْطَلِقِ، وَرَئِيسَهُمْ جَمَعَ قَوْمَهُ لِحَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ قَدِرَ عَلَيْهِ مِنَ العَرَبِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُرَيْدةَ بنَ الحُصَيْبِ ﵁؛ لِيَعْلَمَ عِلْمَ ذَلِكَ، فَأَتَاهُمْ وَلَقِيَ الحَارِثَ بنَ ضِرَارٍ، وَكَلَّمَهُ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ جَمَعُوا الجُمُوعَ، قَالُوا: مَنِ الرَّجُلُ؟
قَالَ: مِنْكُمْ، قَدِمْتُ لَمَّا بَلَغَنِي مِنْ جَمْعِكُمْ لِهَذَا الرَّجُلِ فَأَسِيرُ فِي قَوْمِي وَمَنْ أَطَاعَنِي فنَكُونُ يَدًا وَاحِدًا حَتَّى نَسْتَأْصِلَهُ.
فَقَالَ الحَارِثُ: فَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ فَعَجِّلْ عَلَيْنَا، فَقَالَ بُرَيْدَةُ ﵁: أَرْكَبُ الآنَ وَآتيكُمْ بِجَمْعٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِي، فَسُرُّوا بِذَلِكَ مِنْهُ، وَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ (١).
* خُرُوجُ الرَّسُولِ ﷺ-:
فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ إِلَيْهِمْ، فَأَسْرَعُوا الخُرُوجَ، وَكَانُوا سَبْعَمِائَةِ