مُقَاتِلٍ، وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، وَكَانَ خُرُوجُهُمْ فِي شَعْبَانَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْهُ سَنَةَ خَمْسٍ لِلْهِجْرَةِ، وَخَرَجَ مَعَهُ كَثِيرٌ مِنَ المُنَافِقِينَ عَلَى رَأْسِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ.
وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى المَدِينَةِ زَيْدَ بنَ حَارِثَةَ (١)، وَقِيلَ: أَبَا ذَرٍّ الغِفَارِيَّ (٢) ﵄.
وَكَانَ الحَارِثُ بنُ ضِرَارٍ سَيِّدُ بَنِي المُصْطَلِقِ قَدْ وَجَّهَ عَيْنًا لَهُ لِيَأْتِيَهُ بِخَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَصَابَهُ النَّبِيُّ ﷺ في طَرِيقِهِ، فَسَأَلَهُ عَنْهُمْ فَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ شَأْنِهِمْ شَيْئًا، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلَامَ فَأَبَى، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ فَضَرَبَ عُنُقَهُ.
فَلَمَّا بَلَغَ الحَارِثَ مَسِيرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّهُ قَتَلَ عَيْنَهُ سِيءَ بِذَلِكَ، وَمَنْ مَعَهُ، وَخَافُوا خَوْفًا شَدِيدًا، وَتَفَرَّقَ عَنْهُمْ مَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنَ العَرَبِ مِنْ غَيْرِ قَوْمِهِ.
* وُصُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى المُرَيْسِيعِ:
وَانْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى المُرَيْسِيعِ، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ غَارُّونَ (٣)،