التِي أَخْرَجَهَا الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا، ثُمَّ قَالَ: وَالأَوَّلُ -أَيْ رِوَايَةُ أَهْلِ المَغَازِي- أَثْبَتُ.
وَتَعَقَّبَهُ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (١) بِقَوْلهِ: وَالحُكْمُ بِكَوْنِ الذِي فِي السِّيَرِ أَثْبَتُ مِمَّا فِي الصَّحِيحِ مَرْدُودٌ، وَلَاسِيَّمَا مَعَ إِمْكَانِ الجَمْعِ، وَاللَّه أَعْلَمُ.
* جَمْعُ الغَنَائِمِ وَتَوْثِيقُ الأَسْرَى:
ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالأُسَارَى فَكُتِفُوا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ بُرَيْدَةَ بنَ الحُصَيْبِ ﵁، وَأَمَرَ بِالغَنَائِمِ فَجُمِعَتْ مِنْ مَتَاعٍ وَسِلَاحٍ وَنَعَمٍ (٢) وَشَاءٍ (٣)، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا شُقْرَانَ مَوْلَاهُ، وَجَمَعَ الذُّرِّيَةَ في نَاحِيَةٍ، فكَانَتِ الإِبِلُ أَلْفَيْ بَعِيرٍ، وَالشَّاءُ خَمْسَةَ آلَافِ شَاةٍ، وَكَانَ السَّبْيُ مِائتَيْ أَهْلِ بَيْتٍ.
ثُمَّ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ كُلَّهُ في المَوْضِعِ الذِي غَنِمَهَا فِيهِ، فَأَخْرَجَ الخُمُسَ، ثُمَّ قَسَمَ البَاقِي بَيْنَ النَّاسِ، فَأَعْطَى الفَرَسَ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًّا، وفَرَّقَ السَّبْيَ فَصَارَ فِي أَيْدِي الرِّجَالِ، وَقَسَمَ النَّعَمَ وَالشَّاءَ (٤).