* زَوَاجُ الرَّسُولِ ﷺ مِنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ ﵂:
وَكَانَ فِيمَنْ أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ مِنَ السَّبَايَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ بنِ أَبِي ضِرَارٍ رَئِيسِ بَنِي المُصْطَلِقِ، فَلَمَّا قَسَمَ السَّبْيَ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ ﵁، أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَكَاتَبَتْ (١) عَلَى نَفْسِهَا، عَلَى تِسْعِ أَوَاقِي (٢) ذَهَبٍ، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَّاحَةً (٣)، لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ الحُجْرَةِ فَكَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الذِي رَأَيْتُ، فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ بنِ أَبِي ضِرَارٍ سَيِّدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ البَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَنْكَ، فَوَقَعْتُ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بنِ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ -أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ- فكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُكَ أَسْتَعِينُكَ عَلى كِتَابَتِي.
فَقَال لَهَا ﷺ: "فَهَلْ لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ ".
قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟