وَرَدْعِ مَنْ يُؤْذِيهِمْ، وَلَوْ كَانَ مِنْهُمْ بِسَبِيلٍ.
٢٥ - وَفِيهِ بَيَانُ مَزِيدِ فَضِيلَةِ أَهْلِ بَدْرٍ، وَإِطْلَاقُ السَّبِّ عَلَى لَفْظِ الدُّعَاءَ بِالسُّوءِ عَلَى الشَّخْصِ.
٢٦ - وَفِيهِ البَحْثُ عَنِ الأَمْرِ القَبِيحِ إِذَا أُشِيعَ وَتَعَرُّفُ صِحَّتِهِ وَفَسَادِهِ بِالتَّنْقِيبِ عَلَى مَنْ قِيلَ فِيهِ هَلْ وَقَعَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا يُشْبِهُهُ أَوْ يَقْرُبُ مِنْهُ، وَاسْتِصْحَابُ حَالِ مَنِ اتُّهِمَ بِسُوءٍ إِذَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مَعْرُوفًا بِالخَيْرِ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ عَنْهُ بِالبَحْثِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ.
٢٧ - وَفِيهِ فَضِيلَةٌ قَوِيَّةٌ لِأُمِّ مِسْطَحٍ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُحَابِ وَلَدَهَا فِي وُقُوعِهِ فِي حَقِّ عَائِشَةَ ﵂، بَلْ تَعَمَّدَتْ سَبَّهُ عَلَى ذَلِكَ.
٢٨ - وَفِيهِ تَقْوِيَةٌ لِأَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ فِي قَوْلِهِ ﷺ عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ: "إِنَّ اللَّهَ قَالَ لَهُمْ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" (١)، وَأَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ المُرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الذُّنُوبَ تَقَعُ مِنْهُمْ لَكِنَّهَا مُقْرُونَةٌ بِالمَغْفِرَةِ تَفْضيلًا لَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ بِسَبَبِ ذَلِكَ المَشْهَدِ العَظِيمِ.
٢٩ - وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّسْبِيحِ عِنْدَ سَمَاعِ مَا يَعْتَقِدُ السَّامِعُ أَنَّهُ كَذِبٌ، وَتَوْجِيهُهُ هُنَا أَنَّهُ ﷾ يُنَزَّهُ أَنْ يَحْصُلَ لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَدْنِيسٌ،