فَيُشْرَعُ شُكْرُهُ بِالتَّنْزِيهِ فِي مِثْلِ هَذَا.
٣٠ - وَفِيهِ تَوَقُّفُ خُرُوجِ المَرْأَةِ مِنْ بَيْتِهَا عَلَى إِذْنِ زَوْجِهَا، وَلَوْ كَانَتْ إِلَى بَيْتِ أَبَوَيْهَا.
٣١ - وَفِيهِ البَحْثُ عَنِ الأَمْرِ المَقُولِ مِمَّنْ يَدُلُّ عَلَيْهِ المَقُولُ فِيهِ، وَالتَّوَقُّفُ فِي خَبَرِ الوَاحِدِ، وَلَوْ كَانَ صَادِقًا، وَطَلَبُ الِارْتِقَاءِ مِنْ مَرْتَبَةِ الظَّنِّ إِلَى مَرْتَبَةِ اليَقِينِ، وَأَنَّ خَبَرَ الوَاحِدِ إِذَا جَاءَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ أَفَادَ القَطْعَ؛ لِقَوْلِ عَائِشَةَ ﵂: "لَأَسْتَيْقِنَ الخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا"، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى عَدَدٍ مُعَيَّنٍ.
٣٢ - وَفِيهِ اسْتِشَارَةُ الْمَرْءِ أَهْلِ بِطَانَتِهِ مِمَّنْ يَلُوذُ بِهِ بِقَرَابَةٍ وَغَيْرِهَا، وَتَخْصِيصُ مَنْ جُرِّبَتْ صِحَّةُ رَأْيِهِ مِنْهُمْ بِذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَقْرَبَ، وَالبَحْثُ عَنْ حَالِ مَنِ اتُّهِمَ بِشَيْءٍ، وَحِكَايَةُ ذَلِكَ لِلْكَشْفِ عَنْ أَمْرِهِ، وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ غِيبَةً.
٣٣ - وَفِيهِ اسْتِعْمَالُ "لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا" فِي التَّزْكِيَةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَافٍ فِي حَقِّ مَنْ سَبَقَتْ عَدَالَتُهُ مِمَّنْ يَطَّلِعُ عَلَى خَفِيِّ أَمْرِهِ.
٣٤ - وَفِيهِ التَّثَبُّتُ فِي الشَّهَادَةِ، وَفِطْنَةُ الإِمَامِ عِنْدَ الحَادِثِ المُهِمِّ، وَالِاسْتِنْصَارُ بِالأَخِصَّاءِ عَلَى الأَجَانِبِ، وَتَوْطِئَةُ العُذْرِ لِمَنْ يُرَادُ إِيقَاعَ العِقَابِ بِهِ أَوِ العِتَابِ لَهُ، وَاسْتِشَارَةُ الأَعْلَى لِمَنْ هُوَ دُونَهُ، وَاسْتِخْدَامُ مَنْ لَيْسَ فِي الرِّقِّ، وَأَنَّ مَنِ اسْتَفْسَرَ عَنْ حَالِ شَخْصٍ، فَأَرَادَ بَيَانَ مَا فِيهِ مِنْ عَيْبٍ، فَلْيُقَدِّمْ ذِكْرَ عُذْرِهِ فِي ذَلِكَ إِنْ كَانَ يَعْلَمُهُ، كَمَا قَالَتْ بَرِيرَةُ فِي عَائِشَةَ، حَيْثُ عَابَتْهَا بِالنَّوْمِ