قَوْمِكَ، هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ العَرَبِ اجْتَاحَ (١) أهْلَهُ قَبْلَكَ (٢)؟
إِنَّهَا قُرَيْشٌ قَدْ خَرَجَتْ مَعَهَا العُوْذُ المَطَافِيلُ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ، يُعَاهِدُونَ اللَّهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا، وَأَيْمُ اللَّهِ، لَكَأَنِّي بِهَؤُلَاءَ (٣) قَدِ انْكَشَفُوا عَنْكَ غَدًا (٤).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ عُرْوَةُ: فَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَرَى وُجُوهًا، وَإِنِّي لَأَرَى أَشْوَابًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا (٥) أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ (٦).
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، وَكَانَ جَالِسًا خَلْفَ الرَّسُولِ ﷺ: امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ (٧)، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟ (٨).